كيف تتخلص من سلبية اليأس

5

يعرف اليأس في اللغة على أن هو ذلك القنوط أو قطع الأمل وهو نقيض الرجاء ويتم تعريفه اصطلاحياً على أنه هو ذلك الانقطاع للأمل لدى الإنسان في أمرها أو الرجاء بحدوثه واليأس هو عبارة عن ذلك الإحباط الذي يصيب الإنسان ، وتحديداً روحه وعقله فيتم من خلاله تجريد الإنسان من الشعور بالأمل تجاه موضوعاً معيناً أو أمراً ما ، و بالتالي يصيب الإنسان الإحباط وانقطاع الأمل بتغير حاله من حال سيئ كمثال إلى حال أفضل .

تعريف اليأس :– هو ذلك الشعور الداخلي ، و الذي يبعث الحزن وعدم الراحة و الإحباط ، وعدم التفاؤل في نفس الإنسان اليائس ، و قد يؤدي به في العديد من الحالات منه إلى إصابته بالاكتئاب ، مما يجعل الشخص اليأس في تلك الحالة محتاجاً إلى القيام بمراجعة الطبيب النفسي لكي يستطيع الخروج من حالة اليأس تلك التي أصبحت مصاحبة له ، كما أن اليأس هو من الأمراض النفسية العارضة ، و التي يمكن معالجتها في خلال فترة زمنية قصيرة ، وهو من أحد الأمراض النفسية المنتشرة بشكل عالي ، وفي حالة عدم قيام الإنسان بمعالجتها أو محاولة الخروج منها فمن الممكن أن تجعل منه شخصاً خطيراً على نفسه ، وعلى المحيطون به لأنه قد تحول إلى شخصاً محبطاً ، وفاقداً لأي نوع من الأمل في المستقبل وبالتالي من الممكن أن يتطور ذلك الشعور باليأس لديه إلى درجة أعلى منه وهي الاكتئاب بمشاكله المتعددة وأبعاده الخطيرة على الإنسان .

أهم الأسباب التي تؤدي بالإنسان لليأس :– هناك العديد من الأسباب والعوامل التي تدفع الإنسان إلى الشعور باليأس ومنها :-

 

أولاً :-  ضعف الوازع الديني لديه ، حيث يعتقد الإنسان أنه إذا فشل في أمر ما من أموره أن ذلك يعني نهاية الحياة بالنسبة إليه ، ولقد جاء قول الله تعالى للتأكيد على ذلك في كتابه الكريم ( ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ) ، وفي هذا تأكيد إلهي على أن من يصاب باليأس هو أولئك الأشخاص الغير مؤمنين بالله عز وجل .

ثانياً :- فشل الإنسان في عمله أو في دراسته أو في زواجه .

ثالثاً :- عدم قدرة الإنسان على القيام بحل مشاكله أو التأقلم مع جميع الظروف التي تحيط به في أغلب شئون حياته .

رابعاً : – العزلة والانطوائية والتي تدفع بالإنسان إلى دائرة اليأس والإحباط .

خامساً :– الظروف المادية الغير مستقرة أو الوضع المادي السيئ للغاية للشخص ، حيث أنها تعتبر من أبرز الأسباب الإصابة باليأس لدى الإنسان .

سادساً :- وجود العديد من المشاكل الأسرية في حياة الشخص .

سابعاً :- وضع المجتمع العام إذ أنه كلما كان غير مستقراً أنعكس ذلك بالسلب على الأفراد فيه ، مثال المشاكل الاقتصادية أو السياسية وغيرها .

الآثار السلبية المترتبة لليأس على الفرد :- يوجد العديد من تلك الآثار السلبية والأضرار التي تنعكس على الشخص المحبط أو اليائس و منها :-

أولاً :- فقدان الثقة بالنفس وإحساسه بعدم القدرة والعجز ، وهذا الشعور يدفعه إلى الإحساس بأنه لا فائدة من وجوده في المجتمع من الأساس .

ثانياً :- حدوث تراجع عالي وشديد في جميع أمور حياته سواء على صعيد عمله أو حياته الشخصية .

ثالثاً :-  تمكن الأفكار والمشاعر السلبية من الإنسان عن طريق سيطرتها المباشرة عليه .

رابعاً :- يحدث الشعور بالإحباط واليأس لدى الفرد الميل القوي إلى الوحدة والانغلاق ، مما يدفعه إلى كره المجتمع من حوله والابتعاد عنه .

خامساً :- دخول الإنسان في مرحلة من الاكتئاب المزمنة ، و الذي من الممكن في حالات متقدمة منه أن يجعل الإنسان اليأس يقدم على التخلص من حياته عبر الانتحار .

الآثار السلبية المترتبة لليأس على المجتمع :-

أولاً :- على الرغم من أن الشعور باليأس والإحباط هو شعوراً فردياً في الأساس إلى أن لا يخص ذلك الفرد اليائس وحده لأن الفرد هو في الأساس جزء من المجتمع ككل وأن صلح حال الأفراد في المجتمع ينصلح بالطبع حال المجتمع ككل و العكس الصحيح ، حيث لا يقوم مجتمعاً ما وأفراده غارقين في الشعور بالإحباط واليأس ، ومن ضمن التأثيرات السلبية لظاهرة اليأس و الإحباط على المجتمع .

ثانياً :– قلة معدلات الإنتاج فالشخص اليائس هو شخصاً يميل إلى الخمول والكسل والإحباط والذي بالتالي سيدفعه إلى قلة الإنتاجية وربما عدم العمل من الأساس وبالتالي يتأثر المجتمع ككل .

ثالثاً :- أثبتت الدراسات النفسية الحديثة أن أحد أسباب الانتحار الأساسية هي اليأس الشديد وبالتالي يؤثر ذلك على المجتمع وعدم استقراره نتيجة زيادة معدلات الانتحار به  .

رابعاً :– اليأس هو أحد الأسباب الأساسية والتي تعمل على تفكيك الروابط الأسرية وبالتالي تؤثر بشكل سلبي على المجتمع لأن الأسرة جزءاً من تكوينه الأساسي ككل .

كيفية التخلص من اليأس من جانب الإنسان :-

أولاً :- تعزيز الثقة بالله عز وجل ، حيث جاء قول الله تعالى في كتابه الكريم ( قل يا عبادي الذي أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ) ، و المقصود بمعنى القنوط هنا في الأية هو أشد أنواع اليأس .

ثانياً :- ابتعاد الفرد عن كل الأفكار السلبية والتي تستدعي من اليأس .

ثالثاً :- الابتعاد عن الأصدقاء ذوي النظرة السلبية واليائسة من الحياة .

رابعاً :- محاولة حب المشكلات من جانب الفرد وفي حالة فشله في ذلك ، فإنه عليه الاستعانة بالآخرين والذين سيكونون أكثر خبرة منه في ذلك ، وبالتالي سيقدمون له الحلول .

خامساً :- التحلي بالصبر على الفشل في أحد الأمور .

سادساً :- القيام بممارسة الرياضة ومنها رياضة ( اليوجا ) تحديداً لم تملكه من تأثير عالي على راحة النفس وهدوئها .

شاهد أيضاً

اساليب مراجعة الدروس الهامة

يعتمد الطلاب على العديد من الطرق ،و الوسائل من أجل تحسين مستواهم الدراسي ،و تعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *