تعريف مرض باركنسون ومدي انتشاره

1
مرض يسمى مرض المشاهير ، مرض عانى منه الكثير من الأشخاص الذين غيروا التاريخ السياسي أو الرياضي أو الروحاني لكثير من الناس حول العالم ، هذا المرض أصيب به هاري ترومان و ماو تسي تونغ و هتلر و محمد علي كلاي والبابا يوحنا الثاني والرئيس الأمريكي السابق رونالد ريغان ، ويعود الفضل في معرفة هذا المرض إلى الطبيب البريطاني جيمس باركنسون والذي اكتشف المرض عام 1817 ، إذن دعونا نعرف شيئا ولو بسيطا عن مرض المشاهير ، ما هو هذا المرض ؟ و ما سببه؟ وعلى ماذا يرتكز علاجه ؟

يعرف هذا المرض بأنه عبارة عن تحطم في الخلايا العصبية في المنطقة الخارج هرمية من الجهاز العصبي المركزي ، حيث يؤدي التحطم إلى تقليل الناقل العصبي المسمى الدوبامين ، ويتميز هذا المرض بالثلاثي التالي : صعوبة الحركة وقلتها و التصلب وهزة أو رجفة والتي تكون أمامية خلفية خاصة في الجهاز الطرفي العلوي ، أما انتشار المرض فمرض باركنسون هو مرض شائع ويؤثر تقريبا على 1-2% من السكان الذين عمرهم فوق الستين سنة ، وتصل نسبته 1:500 ولا يؤثر على جنس معين دون الآخر ، وينتشر هذا المرض في جميع أنحاء العالم خاصة أوروبا و أمريكا الشمالية .
سبب المرض باركنسن

تم ملاحظة أن بعض المواد خاصة مادة تنتج من صناعة الهيروين وتختصر ب ( م.بي .تي .بي ) من الممكن أن تؤدي إلى الباركنسون الحاد ، وطبعا هذه الحقيقة قوت النظرية التي تقول أن حتى مرض باركنسون غير المعروف اسبب هو عبارة عن تراكم التعرض لمواد معينة موجودة في البيئة المحيطة لكنها غير معروفة حتى الآن ، ومن الحقائق المدعمة لهذه النظرية أن المرض يزداد نسبة الإصابة به بازدياد العمر حيث أن معدل العمر عند الإصابة به هو الستين

كذلك من الأمور المدعمة لهذه النظرية أن هناك غياب لطفرة جينية معينة ، وعادة لا يوجد تاريخ مرضي في العائلات للباركنسون ، ومن الأمور لمدعمة لهذه النظرية أن هناك ارتباطا ضعيفا تم إثباته بين مرض باركنسون والتعرض لبعض المواد في البيئة المحيطة مثل المبيدات الحشرية ونشارة الخشب ، كذلك وجد أن الأشخاص الذين عانوا من إصابة في الرأس لديهم فرصة للإصابة بالمرض تفوق أولئك الذين لم يسبق لهم الإصابة في الرأس بأربعة أضعاف ، كذلك وجد أن بعض الأدوية خاصة الأدوية المضادة للذهان تزيد من احتمال الإصابة بالمرض نظرا لأنها تقلل من كمية الدوبامين ، كذلك فان الأدوية الناهضة لمستقبل الدوبامين تزيد من احتمال الإصابة بالمرض وذلك لأنها تقلل من حساسية هذه المستقبلات لمادة الدوبامين .
آلية مرض الباركنسون

يؤثر الباركنسون على الأعصاب المفرزة لمادة الدوبامين ، حيث يقوم بتدمير الأعصاب المنتقلة من المادة المفحمة في الدماغ الأوسط إلى العقد القاعدية ، وعند القيام بالتشريح بعد الوفاة يلاحظ تأثر المادة المفحمة عن طريق اختفاء صبغة الميلانين فيها

أما تحت المجهر فيلاحظ فقدان الكثير الأعصاب في منطقة المادة المفحمة ، كذلك عند القيام بالفحص المجهري للأعصاب المتبقية يلاحظ وجود أجسام مميزة داخل هذه الخلايا العصبية والتي يطلق عليها اسم أجسام ليوي ، وعادة ما تظهر أعراض مرض الباركنسون بعد فقدان 60-80% من الأعصاب المنتقلة من المادة المفحمة إلى العقد القاعدية ، و عندما يتم فقدان الدوبامين فان النواقل العصبية الأخرى تزداد خاصة الناقل الكوليني ، حيث أن نقص الدوبامين وزيادة الناقل الكوليني يؤدي إلى مرض باركنسون .
ملخص عن مرض باركنسن

مرض باركنسون هو مرض تدريجي حيث تسوء حالة المريض كلما تقدم به المرض ، وعند ترك المريض دون علاج يصل المريض الى مرحلة متقدمة جدا من عدم الحركة ، حيث تهدد الحياة وتؤدي إلى الوفاة من الالتهاب الرئوي الحاد أو تسمم الدم أو الجلطة الرئوية ، وذلك بعد معدل 7-10 سنوات ، ولكن مع العلاج الحديث تحسنت حياة المريض و ارتفع معدل الحياة المتوقع بعد الإصابة بالمرض

إذن فمرض باركنسون هو مرض عصبي يحطم الأعصاب المنطلقة من المادة المفحمة في الدماغ إلى العقد القاعدية ، وبذلك يقلل من الأعصاب المفرزة لمادة الدوبامين ، ويؤدي الى ثلاثي مهم من الأعراض وهو التصلب و بطئ الحركة والرجفة ، ولكن يؤدي كذلك إلى أعراض أخرى من بينها الاكتئاب وصعوبة في البلع واضطرابات في النوم أما تشخيصه فيتم عن طريق أعراض المرض والحالة العامة للمريض ولا يوجد فحص معين لتشخيصه وصور الدماغ لا تفيد ، ويرتكز علاجه على مادة الليفودوبا مع الكاربيدوبا أو على الأدوية التي ترتبط مع مستقبل الدوبامين أو الأمانتادين ، وينتهي الحال بالمريض إلى الشلل شبه التام ،وسبب وفاة المريض عادة يكون بسبب التهاب الرئة الحاد أو تسمم الدم .
علاج الباركنسن

في البداية فان مريض باركنسون يحتاج إلى الدعم السايكولوجي من البيئة المحيطة به ، حيث أن أعراض المرض تؤثر على جميع جوانب حياة المريض وتسبب له تعب نفسي شديد ، لذا لا بد من تقديم الدعم النفسي للمريض ، كذلك لا ننسى العلاج لطبيعي حيث يجب تقديم العلاج الطبيعي للمريض من خلال فرق خاصة

أما بالنسبة لعلاج لدوائي فهناك العديد من الأدوية ، ويرتكز علاج باركنسون على مادة الليفودوبا مع الكاربيدوبا ، حيث أن أغلب مادة الليفودوبا تتحول في خلايا الجسم الطرفية إلى مادة الدوبامين عن طريق أنزيم يسمى دوبامين ديكاربوكسيليز ، لذا يتم إضافة الكاربيدوبا لتثبيط هذا الأنزيم ، كذلك فان الكاربيدوبا يقلل من الاستفراغ الحاصل بسبب الليفو دوبا ، أما أهم التأثيرات الجانبية الناتجة من هذا الدواء فهي انخفاض ضغط الدم الانتصابي والهلوسة وما يسمى بالأضلولة

أما التأثيرات الجانبية على المدى البعيد بعد 2-5 سنوات فهي عسر الحركة ومشاكل في الحركة على المدى البعيد ، كذلك من الأدوية التي تستخدم في علاجه الامانتادين وهو دواء مضاد للفيروسات ويفيد في تقليل الأعراض بشكل بسيط ، كذلك أدوية البروموكريبتين والكابيرجولين والبيرجوليد والروبينيرول والتي ترتبط مع مستقبل الدوبامين وبذلك تفيد في العلاج ، ومن الأدوية المستخدمة كذلك الأدوية المضادة للناقل الكوليني مثل البينزوتروبين والتريهيكسيفينيديل ، وهناك دراسات على بعض الأنواع من الجراحات التي من الممكن أن تستخدم في علاج الباركنسون ، لكن التركيز حتى الآن هو على العلاج الدوائي .

رعاش باركنسون

الفروقات بين رعاش باركنسون والرعاش المجهول السبب(الأساس ) :

لنبد أ بالتفريق بالسرعة حيث أن سرعة الرعاش في مرض الباركنسون هي 4-6 هيرتز بينما في مرض الرعاش المجهول ( الأساسي ) السبب هي 5-10 هيرتز ، وفي مرض الباركنسون يكون الرعاش غالبا غير متساو على الجهتين لكن في مرض الرعاش المجهول السبب ( الأساسي ) يكون موجودا على الجهتين بنفس الوقت ، وغالبا ما يحدث الرعاش في مرض باركنسون في وقت الراحة بينما في مرض الرعاش المجهول السبب (الأساسي ) غالبا ما يكون الرعاش موضعيا مع الحركة مثل الكتابة ومسك الفنجان وغيرها ، وفي حالة رعاش باركنسون يكون هناك تصلب في الحركة مع عدم قدرة الحركة أما في مرض الرعاش المجهول السبب( الأساسي ) فلا تكون موجودة ، وبالنسبة لمرض الرعاش المجهول السبب ( الأساسي ) فغالبا ما يخف الرعاش عند تناول الشخص الكحول لكن في حالة رعاش باركنسون فلا يتأثر بتناول الكحول ، وفي حالة مرض الباركنسون فلا يوجد هناك تاريخ عائلي للمرض لكن في حالة مرض الرعاش مجهول السبب (الأساسي ) فغالبا ما يكون هناك تاريخ عائلي للمرض .

 

شاهد أيضاً

طرق التخلص من تشققات الاظافر

الأظافر أحد أهم أجزاء الجسم لدينا جميعآ بالتأكيد ، والأظافر لا يقتصر دورها على منح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *