انواع وعلاج السلس البولي

1397231168445

قد تكون اضطرابات التبول ناجمة عن مشاكل في خزن البول تؤدي للسلس (السلس الجهدي، السلس الإلحاحي أو السلس المستمر المترافق مع الناسور)، أو عن مشاكل الإفراغ البولي المترافقة مع سوء الجريان أو مع سوء إفراغ المثانة مما يؤدي لاحتباس حاد أو مزمن مع سلس بالإفاضة (انظر الشكل 13 ). يمكن أن تلتبس وتختلط اضطرابات وظيفة السبيل البولي السفلي لأن العديد من السببيات المرضية المختلفة تعطي أعراضاً متشابهة. يعرف السلس بأنه إطراح البول بشكل لا إرادي وبكمية كافية لإحداث مشاكل اجتماعية أو مشاكل بالنظافة. قد يحدث السلس بشكل عابر خلال المرض الحاد أو خلال الإقامة في المشفى ولاسيما عند المرضى المسنين.

i. السلس الجهدي :
في هذه الحالة يحدث تسرب البول لأن ضغط المثانة المنفعل يزيد عن الضغط الإحليلي، إما بسبب سوء دعم أرض الحوض أو بسبب ضعف المعصرة الإحليلية. وغالباً ما يتشارك العاملان مع بعضهما. هذا السلس شائع جداً عند النساء ولاسيما بعد الولادة. من النادر أن يشاهد عند الرجال وإن حدث عندهم فهو غالباً يتلو الجراحة على الموثة. يتسرب البول عندما يرتفع الضغط داخل البطن (مثل حالة السعال أو الضحك). عند النساء يظهر فحص العجان أحياناً تسرب البول عندما تسعل المريضة، وقد يشاهد هبوط تناسلي أيضاً. تستجيب الإناث خصوصاً للمعالجة الفيزيائية بشكل جيد ولكن قد يستطب العلاج الجراحي في حال كان السلس مستمراً ومزعجاً.

ii. السلس الإلحاحي :
في هذا النوع من السلس يتسرب البول عادة نتيجة فرط فعالية العضلة الدافعة مما يؤدي لارتفاع الضغط داخل المثانة لدرجة يتغلب فيها على ضغط المعصرة الإحليلية (إلحاح حركي). قد ينجم هذا السلس أيضاً عن فرط حساسية المثانة (إلحاح حسي) الناجم عن الإنتان البولي أو عن الحصاة المثانية. في الحالات الأخيرة نجد أن السلس أقل شيوعاً. تزداد نسبة السلس الإلحاحي عند النساء مع التقدم بالعمر، حيث يحدث بنسبة 15% عند النساء اللاتي تزيد أعمارهن عن 65 سنة وبنسبة 50% تقريباً عند اللاتي يحتجن للعناية التمريضية في المنزل. كذلك تشاهد هذه الحالة عند الرجال المصابين بانسداد السبيل البولي السفلي وغالباً ما تزول بعد علاج الانسداد. عند مثل هؤلاء المرضى يوضع التشخيص غالباً اعتماداً على الأعراض وعلى نفي الاحتباس البولي بواسطة تصوير المثانة بأمواج فوق الصوت، ويحتاج تأكيد التشخيص للاختبارات البولية الديناميكية (الشكل 13). يرتكز العلاج بشكل رئيسي على إعادة تدريب المثانة وعلى إعطاء الأدوية المضادة للكولين. تجرى الجراحة فقط للمرضى المصابين بسلس مستمر وشديد لم يستجب على المعالجات السابقة.

iii. السلس المستمر :
يشير هذا السلس لوجود ناسور، يكون عادة بين المثانة والمهبل (مثاني مهبلي) أو بين الحالب والمهبل (حالبي مهبلي). هذا السلس يشيع غالباً بعد العمل الجراحي النسائي ولكنه يشاهد أيضاً عند المصابات بالخباثة النسائية أو بعد العلاج الشعاعي. في أجزاء العالم حيث الخدمات التوليدية النسائية سيئة نجد أن المخاض المتطاول المعاق قد يكون السبب الشائع للناسور المهبلي المثاني. قد يشاهد السلس المستمر أيضاً عند الرضع المصابين بالحالب الهاجر الخلقي. أحياناً يكون السلس الجهدي شديداً جداً لدرجة أنه يؤدي لتسريب البول بشكل مستمر. يثبت التشخيص بفحص العجان وبتصوير الحويضة الوريدي. العلاج جراحي.

iv. ضعف الإفراغ المثاني، الاحتباس البولي الحاد، الاحتباس البولي المزمن، سلس الإفاضة:
هذه المجموعة من الحالات تشاهد بشكل شائع عند الذكور وتترافق مع ضخامة الموثة الحميدة أو مع انسداد عنق المثانة. لكنها قد تحدث عند كلا الجنسين نتيجة قصور العضلة الدافعة (المثانة الرخوة). قد تكون الحالة الأخيرة غامضة المنشأ ولكنها من الأشيع أن تنجم عن أذية الأعصاب الحوضية إما من الجراحة (استئصال الرحم أو قطع المستقيم) أو الرض أو الإنتان أو من انضغاط ذيل الفرس الناجم عن فتق القرص (انفتاق النواة اللبية) أو الورم أو الرض. يمكن كشف الإفراغ المثاني غير الكامل بواسطة التصوير بأمواج فوق الصوت الذي يظهر احتواء المثانة على حجم ملحوظ (أكثر من 100 مل) من البول بعد التبول. يحتاج انسداد المخرج لتنظير المثانة في معظم الحالات. يمكن للاختبار البولي الديناميكي أن يساعد في توضيح طبيعة المشكلة العصبية.

v. التنقيط البولي التالي للتبول :
هذه المشكلة شائعة جداً عند الرجال، حتى عند اليفعان نسبياً، وهي تنجم عن كمية قليلة من البول تحتجز في الإحليل البصلي المنحني على شكل حرف u ومن ثم تسيل عندما يتحرك المريض. تكون هذه المشكلة أوضح في حال ترافقت مع الرتوج الإحليلية أو مع التضيق الإحليلي.

vi. الأسباب العصبية:
تسبب الأمراض العصبية اضطراب وظيفة المثانة الذي يترافق دائماً (بشكل غالب) مع علامات عصبية واضحة. ولقد وصفنا هذه الأمراض في فصل الأمراض العصبية.

قضايا عند المسنين:
السلس:

·يصيب السلس البولي 15% من النساء و10% من الرجال اللاتي والذين تزيد أعمارهم عن 65 سنة.
-قد يكون السلس عابراً نتيجة حالة تخليط حادة أو إنتان بولي أو بسبب بعض الأدوية (المدرات مثلاً) أو الانحشار البرازي أو تحدد الحركة. يجب علاج هذه الأسباب قبل إجراء استقصاءات أخرى نوعية.
-ينجم السلس البولي عند الطاعنين في السن (بشكل شائع) عن فرط فعالية العضلة الدافعة الناجم عن أذية المراكز المثبطة المركزية أو عن اضطرابات موضعية في العضلة الدافعة.
-قد يستطب مساعدة المريض الذي يفتقر للقدرة الحركية أو للوظيفة المعرفية الطبيعيتين، قد يستطب مساعدته بإجراء قثطرة مثانية متكررة لإفراغ البول.

في امان الله

شاهد أيضاً

التهابات العين وطرق علاجها

يعتبر التخلص من مشكلة التهابات العينين من أكثر الأمور التى تشغل بال كثيريين ولا يعلم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.