اضرار المراقبة الزائدة للطفل تقودة الي الفشل والانطوائية

132980
” أى شئ يزداد عن حده لابد وأن ينقلب إلى ضده”، هذا ما حذرت منه شيماء محمود إسماعيل، مدربة التنمية البشرية وخبيرة العلاقات الأسرية، وهو الرقابة الزائدة للأبناء من قبل الآباء، وملاحقتهم باستمرار فى كل حركاتهم.

وأوضحت، أن الملاحقة المستمرة للأبناء لا تعنى فى حقيقة الأمر سوى الحصار الفاشل وخروج أبناء غير أسوياء، مشددة على أن هذا لا يعنى أن نطالب الآباء والأمهات بإهمال أبنائهم نهائياً بدون أى رعاية أو اهتمام أو توجيه، لكن عليهم إدراك أن الأبناء لهم الحق فى الحرية والتعبير عن أنفسهم، على أن يمروا بتجارب الحياة المختلفة، والتى من خلالها يتعلمون كيفية التعامل مع الآخرين.

وأضافت أن وجود الابن الانطوائى والعدوانى أو الأنانى داخل الأسرة، هو نتاج تربية منغلقة غير سوية، تقوم على تحكم الآباء والأمهات بغير وعى، فالطفل بعد الولادة يحتاج إلى والديه بشدة، ولكن تدريجيًا يجب إعطاؤه فرصة الاعتماد على نفسه، ويجب أن نؤهله وندربه على التعامل مع أنماط الحياة المختلفة، فالتربية الواعية أقوى من الحماية الزائفة التى نحاصر بها الابن فنقتل مواهبه وإبداعاته وشخصيته.

وتوضح مدربة التنمية البشرية، يجب أن نراعى أن يكون هناك نوع من الحماية التى تتناسب مع الظروف، فنحن لن نستطيع أن نمنع أولادنا من ممارسة الحياة أو قتل ملكة الإبداع والإحساس بالذات، ولذلك يجب على كل أب وأم إدراك، إن الحماية المفرطة للأبناء سوف تنشئ نموذج سلبى، لا يستطيع مواجهة ضغوط الحياة ولا يستطيع التواصل مع الآخرين، فيصبح إنسانا مستهتراً مكتئباً منعزلاً وكارهاً للحياة.

 

شاهد أيضاً

سبب اضطرابات النوم عند الاطفال

قالت الرابطة الألمانية لأطباء الأطفال والمراهقين إن صعوبات النوم تهاجم الأطفال المصابين باضطراب نقص الانتباه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.