فلنحيينه حياة طيبة

*لنحيينه حياةً طيبة *

اليوم نحكي لكم قصة حقيقية لأخت مازالت تحفظ منذ ٢٨ سنة !

زمن طويل بل دهر مترامي !
عمر إنسان لم يعش إلا بين الصفحات .
تحكي عن قصتها لنا دومًا ،،،،

( كنت أحفظ الجزء الواحد في سنة كاملة وأنسى ، وظللت على هذا الحال أربع سنوات ثم تزوجت ،،
فتركت الحفظ وتركت القرآن وانشغلت بزوجي وأبنائي ، دخلت في موج لطيم من الدنيا وهمومها ، كانت الحياة ضنكٌ مستمر لا انتهي من مصاب إلا وأدخل في سواه ، لا أرفع رأسي من هم إلا ويزلزلني غم أشد وأبكى . حتى مرضت مرضًا شديدًا كدت أفارق الحياة وسئمت من الدنيا وما فيها . شظف العيش أثقلني حتى الإنهاك .
حتى سمعت هذه الآية

” *وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى* ”

كانت الآية تعريف بسيط لانكبابي على الدنيا ، ورغم بذلي الروح لإسعاد من حولي لم أحظ برضاهم ولا بإسعادهم لي . ألمٌ مستمر .

وعدت لسورة البقرة ،،، فتفتحت أبواب الخير وأغلقت أبواب الشر وطوقني الله بهالة من التحصين الدائم ، فصمت الساخطون وظهر المادحون وخاف الظالمون . وبدأت أدرس الحفظ ، أكرر الآيات طوال اليوم ، عندما أعد الطعام ، عندما أكوي ، عندما أسوق ،عندما أرتب حاجيات أبنائي، عندما أجلس في اجتماعات الأهل والأصدقاء الكثيرة الأفراد القليلة الفائدة اللهم إلا من بعض صلة الرحم .

*المرض* الذي كان فردًا من أفراد عائلتي فارقني في ذلك العام ، استبدلت مقعدي في انتظار النداء من الطبيب بمقعدي في مجالس القرآن تعلمًا وتعليمًا .

*السخط* الذي كان يقلبني على جمر الألم كل يوم استبدل برضًا عميق على أن الله كافأني على أحزاني وصبري بالجائزة الكبرى فلا نعمة مثلها أبدًا .

* الفوضى* التي كنت أعيشها إذ تتقاذفني أيادي من حولي يمنةً ويسرةً استبدلت بحياة في غاية التنظيم رغم الانشغال الشديد ، اليوم درس التجويد ، اليوم درس التفسير ، اليوم درس الحفظ . وأصبح من حولي ينظمون حياتهم حسب مواعيدي القرآنية بعد أن كنت أقلب حياتي رأسًا على عقب حسب نزعاتهم ورغباتهم التي لا تستند لمنظور قرآني رباني واعٍ.

*المشاكل؟* لاتخلو الحياة منها فقد خلقنا في دار ابتلاء . ولكن معالجتي لها اختلفت . أصبحت أكثر فطنةً وحكمة . فسيدنا موسى قال هكذا في هذا الموقف وسيدنا يوسف تصرف هكذا في ذللك الموقف و و .
كان المدد لا ينتهي .

وتغيرت حياتي مع القرآن للأبد .

قصة جميلة
وهل حفظت أختنا القرآن ؟ حفظته ونست وحفظته ونست ومازالت تحفظ وتنسى . فهذه هي قدراتها .

لعلكِ تقولين وما الفائدة إذن ؟

أقول هي تغتسل بالقرآن ليل نهار وتتقلب في طهره وعطره وجماله .

وصدق عليها قوله تعالى
” *مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ* “.

تذكري في حفظ القرآن أنت في بداية الطريق ،،، ولكن لا يوجد في القرآن نهاية إلا *الرضوان* .

فجميع الحافظات يدركن أنهنّ يحفظن وينسين ويحفظن ومازلن ينسين ولكن مازلن يحفظن . قد نذرتِ العمر في حبه . فلا حياة لك سواه .

بيعي نفسك للقرآن وتأملي *سيدك الجديد* كيف يغير حياتك كلها .

اليوم ببسم الله الرحمن الرحيم ابدئي
تحت عنوان

*وغير القرآن حياتي للأبد*

نورٌ على نور.

شاهد أيضاً

اهمية عملة الـ Blockchain في سوق الفوركس

جميع العملات المشفرة تعمل على تقنية blockchain لذا إذا كان هناك تفكير في القيام باستثمار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.